جديد

تطور المجتمع المدني في المغرب

تطور المجتمع المدني في المغرب

من أشكال التضامن التقليدي "تويزة" إلى الشراكة الدستورية الفاعلة في بناء الدولة الحديثة.

عدد الجمعيات

+259,000

جمعية مسجلة بنشاطات متنوعة

التمويل الأجنبي (2024)

800

مليون درهم لـ 308 جمعية

معدل البطالة

13.6%

تحدي الابتكار الاجتماعي لعام 2024

1. الجذور التاريخية: من "الجماعة" إلى العصرنة

ارتبطت بدايات العمل المدني في المغرب ببنيات تقليدية أصيلة مثل "الجماعة" (مجلس الأعيان) و "تويزة"، وهي قيم تضامنية مكنت المغاربة من تدبير شؤونهم المحلية بفعالية.

"استغلت الحركة الوطنية الإطار القانوني لظهير 1914 لتأسيس جمعيات ثقافية ورياضية كواجهات للنضال السياسي ضد الاستعمار."

شهدت فترة ما بعد الاستقلال (1956) طفرة نوعية، حيث ساهمت الجمعيات في بناء الدولة الحديثة عبر برامج محو الأمية وتأطير الشباب.

السياق التاريخي والقانوني
رمزية ظهير الحريات العامة لعام 1958

المسار القانوني: ظهير 1958

1958

نظام التصريح

اعتماد مبدأ الإخبار بدلاً من الترخيص المسبق، تكريساً للحريات.

1973

سنوات الرصاص

تعديلات منحت السلطات صلاحيات واسعة في المنع والحل الإداري.

2002

عودة الانفتاح

تبسيط المساطر وحصر حق حل الجمعيات في السلطة القضائية فقط.

2024+

الرقمنة والحكامة

تفعيل القانون 18.18 لجمع التبرعات وتدبير الملفات إلكترونياً.

العمل الميداني والاجتماعي
متطوعون في مبادرات تعليمية قروية

2. الأدوار الحديثة والفاعلية الميدانية

الاستجابة للأزمات

الدور البطولي في زلزال الحوز 2023 عبر قوافل الإغاثة والدعم النفسي.

الترافع الحقوقي

المساهمة في مراجعة مدونة الأسرة والدفاع عن حقوق الفئات الهشة.

الديمقراطية التشاركية

إقرار دستور 2011 لحق الجمعيات في تقديم الملتمسات والعرائض.

الديمقراطية التشاركية والحوار

آفاق 2025: نحو اقتصاد اجتماعي تضامني

"الرهان على قدرة الجمعيات على اقتراح حلول مستدامة للمعضلات المعقدة."

التحديات الهيكلية

  • استدامة التمويل

    تركز الدعم في نسبة ضئيلة من الجمعيات (800 مليون درهم تمويل أجنبي).

  • الحكامة والمهننة

    الحاجة لتجاوز "الجمعيات المناسباتية" وترسيخ الشفافية المالية.

  • مخاطر الاحتواء

    تجنب "التسييس" والحفاظ على الاستقلالية عن الأجندات الحزبية.

التحول الرقمي في العمل المدني

النموذج التنموي الجديد

يهدف التوجه الجديد للمملكة إلى تحويل المجتمع المدني إلى "مبتكر اجتماعي" يساهم مباشرة في مكافحة البطالة، دمج الشباب، ونشر الوعي البيئي

 لمواجهة أزمات الجفاف والتغير المناخي.

خاتمة

يُعد المجتمع المدني المغربي استمراراً مؤسساتياً وتحديثياً لقيم التضامن المتجذرة، وصمام أمان لامتصاص الاحتقان الاجتماعي ورافعة للتنمية المستدامة. ي

عتمد نجاحه المستقبلي على تجديد نخبه، وتعزيز استقلاليته، وإرساء مبادئ الشفافية والحكامة.

المغرب - 2025

شارك المعلومة مع اصدقائك